في ثورة مصر

من كتاب "أنا عائد من جنوب الجزيرة العربية" لأحمد السقاف الذي صدر عام ١٩٥٥ بعد ثورة العقيد أحمد يحيى الثلايا على الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين أواخر شهر مارس عام ١٩٥٥، و أعيد طبعه صيف ١٩٥٦ و طبع للمرة الثالثة لدى قيام ثورة سبتمبر ١٩٦٢ على الإمام البدر التي تزعمها عبدالله السلال، و يتضح في هذا الكتاب قوة تأثر العرب ببعضهم، إلى درجة تشككنا بفاعلية الحدود، هذه أبيات من قصيدة للشاعر محمد محمود الزبيري و الذي يعد من قواد حزب الأحرار اليمانيين في منتصف القرن الماضي، تغنى بها بمناسبة عيد جلاء القوات البريطانية عن مصر عام ١٩٥٤، و هاهي الآن تخرج من مجالها التاريخي معلنة مهداً جديدا

أيـهـا الثــائـرون في مـصر ثـوروا - كــل يــوم و عــلـمــونـا الـفــــداء
قد قبستم في الصخر روحا و في - الثلج سعيراً و في القبور ضياء
حـطمـوا كـل صـخـرة في طريــق - الشعب، فالـشعب لا يطيق التواء
قـد صـنعتم للصـقـر ريـشـا فـلـن - يسكن سجناً و لن يرى السجناء
و قـد حـتـم لـه شـعاعاً فلن يروى - صــداه حـتـى يـعـــب الــفـضــاء
سـوف نـمـحـو الأصـنــام حــيـث - وجـدنـاهـا و نـلـغي وجودها إلغاء
سـوف لا نخـفـض الـرؤوس مـن - الـذل و لا نـذرف الـدمــوع بـكــاء
سـوف لا نـسـتجدي حقوقا و لا - نـشـكـو سيـاطــا و لا نـداري داء
إنــنــــا نــــأخــــذ الـــحــقـــــوق - و لن نقبلها منحـة و لا اسـتجـداء
سوف لا نرتضي سوى الشعـب - حكـامـا و دستـوره العتيـد قضـاء
 سـوف لا تـأخـذ الـخـيـــانـة إلا - هـمـلا مــن صـفـــوفــنـــا أو غثــاء
سوف لا يشـتـري الطغاة سوى - عبــد نـبـذنـاه فاسـتـحـــق الـرثــاء
كـــلـمـــا أطـعــــمـــوه سـحـتـــا - تغـنى فـاتحا فاه يـسـتـزيد العطـاء
لا يـبـالـي يـبـايـع اللـه صـبـحاً - ثـم ابلــيـــســه الـلــعــيــن مــســاء